الالتزام بالاحتياط ليست بأقل من مفاسد ارتكاب المشتبه ، كما لا يخفى ، فما ذكره هذا الاخبارى من الانكار ( 1 ) لم يعلم توجهه إلى أحد ، واللّه العالم ، وهو الحاكم .
المسألة الثانية ( 2 ) : ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة اجمال النص ( 3 ) اما بأن يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا ( 4 ) ، كالنهى المجرد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة والكراهة ، واما بأن يكون الدال على متعلق الحكم كذلك ( 5 ) ، سواء كان الاجمال في وضعه ( 6 ) ، كالغناء ، إذا قلنا
شرح
( 1 ) أي الاستفهام الانكارى الدال على التوبيخ من هذا الاخبارى بقوله « هل يجوّز أحد . . . » لا يعلم توجهه إلى شخص إذ لا ينكر أحد من الأصوليين حسن العمل بالاحتياط كي يتوجه عليه التوبيخ المذكور بل ينكرون الفتوى بوجوب الاحتياط من دون دليل .