ان العقل يحكم بوجوب الاحتياط من باب وجوب دفع الضرر المحتمل ، ولا ( 1 ) قول الأصولي له ان العقل يحكم بنفي البأس مع الاشتباه وبالجملة فالمجتهدون ( 2 ) لا ينكرون على العامل بالاحتياط والافتاء ( 3 ) بوجوبه من الأخباريين نظير الافتاء بالبراءة من
شرح
( 1 ) أي لا ينفع قول الأصولي « اعمل بعقلك » للجاهل وقوله « ان العقل يحكم » مقول قول الأصولي ، أي قول الأصولي أن العقل يحكم . . . لا ينفع الجاهل ، وملخص الكلام : ان قول الاخبارى « اعمل بدفع الضرر المحتمل » وقول الأصولي « اعمل بقبح العقاب بلا بيان » لا ينفع الجاهل لأنه بعد سد باب طريق الافتاء للمجتهد من حيث تساوي أدلة البراءة والاحتياط في نظره ، وعدم قدر متيقن في البين بالفرض ، وعدم جواز الرجوع للجاهل إلى الأموات فلا محالة يرجع إلى ما يحكم به عقله اما قبح العقاب بلا بيان ، واما وجوب دفع الضرر المحتمل ولا ينفع قول كل من المجتهد والاخبارى له إذ المفروض أن النافع للجاهل افتاء العالم ، وليس له افتاء على الفرض ولا فرق بين المجتهد وغيره في الرجوع إلى حكم العقل ؛ ولا دليل على وجوب تعبد الجاهل بما حكم به عقل العالم ، فكما أن قول الجاهل بالرجوع إلى العقل لا ينفع المجتهد كذا بالعكس .
وملخص الكلام ان كل من المجتهد ، وغيره سيان في الرجوع إلى حكم العقل .
( 2 ) أي المجتهدون لا ينكرون حسن العمل بالاحتياط على عامله .
( 3 ) أي ليس افتائهم بالاحتياط من باب العمل بالاحتياط ، كي