في ترك الفتوى وحينئذ ( 1 ) يحكم الجاهل بما حكم به عقله ( 2 ) ، فان التفت ( 3 ) إلى قبح العقاب من غير بيان لم يكن عليه بأس في ارتكاب المشتبه وان لم يلتفت اليه ( 4 ) واحتمل العقاب كان مجبولا ( 5 ) على الالتزام بتركه ( 6 ) كمن احتمل أن فيما يريد سلوكه من الطريق سبعا ( 7 ) . وعلى كل تقدير ( 8 ) فلا ينفع قول الأخباريين له ( 9 )
شرح
له الافتاء بوجوبه وان لم يكن واجبا يحرم الافتاء به فإذا دار الامر بين حرمة شيء وجوازه فمقتضى الاحتياط تركه لا ارتكابه .
( 1 ) اى حينما كان ترك الفتوى موافقا للاحتياط .
( 2 ) لكون العمل بحكم العقل متعينا بعد سد باب الافتاء بالاحتياط
( 3 ) أي ان التفت الجاهل وفهم ان العقاب على ارتكاب المشتبه عقاب من غير بيان وهو قبيح عقلا فيجوز له ارتكاب المشتبه .
( 4 ) أي إلى قبح العقاب بلا بيان .
( 5 ) أي الالتزام بترك المشتبه كان امرا جبليا ، وفطريا وفي هذا إشارة إلى أن دفع الضرر المحتمل أمر فطرى ، وجبلى لا يختص بالعاقل فقط .
( 6 ) أي بترك المشتبه الذي في ارتكابه يحتمل الضرر .
( 7 ) فان اجتنابه عن الطريق المذكور امر جبلى له لان دفع الضرر المحتمل امر فطرى ، وجبلى .
( 8 ) أي سواء التفت إلى قبح العقاب بلا بيان ، أو لم يلتفت اليه ، وعمل بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل .
( 9 ) أي للجاهل وقوله : « ان العقل » مقول لقول الأخباريين ، أي قول الأخباريين « أن العقل يحكم . . . » لا ينفع الجاهل .