هذا العبد عن الصراط ويقابل ( 1 ) بالإهانة ، والاحباط فيؤمر به إلى النار ويحرم مرافقة الأبرار هيهات هيهات أن يكون أهل التسامح ( 2 ) ، والتساهل في الدين في الجنة مخلدين ، وأهل الاحتياط في النار معذبين انتهى كلامه . أقول : لا يخفى على العوام فضلا عن غيرهم أن أحدا لا يقول بحرمة الاحتياط ولا ينكر حسنه ، وانه سبيل النجاة ، واما الافتاء بوجوب الاحتياط فلا اشكال في أنه غير مطابق للاحتياط ( 3 ) لاحتمال حرمته ( 4 ) فان ثبت وجوب الافتاء ( 5 ) فالأمر يدور بين الوجوب والتحريم وإلّا ( 6 ) فالاحتياط
شرح
( 1 ) أي أهذا الشخص يصير موهونا في القيامة ويحبط عمله كلا .
( 2 ) إشارة إلى الأصوليين .
( 3 ) ملخصه : ان حسن العمل بالاحتياط أمر مسلم لا يخفى حسنه على العوام وانما الكلام في حسن الفتوى بالاحتياط فإنه ليس حسنا بل خلاف الاحتياط .
( 4 ) أي حرمة الافتاء .
( 5 ) اي ان قلنا بوجوب الافتاء على المجتهد فأمره دائر بين المحذورين إذ لو كان الاحتياط واجبا في الواقع فيجب الافتاء بوجوبه واما لو لم يكن واجبا فيحرم الافتاء بوجوبه ومع هذا الاحتمال كيف يكون الافتاء بالاحتياط حسنا .
( 6 ) أي ان لم يثبت وجوب الافتاء على المجتهدين بل ثبت كونه أمرا جائزا فالاحتياط ترك الفتوى لان الافتاء على هذا يكون مصداقا للشبهة التحريمية فلو كان الاحتياط واجبا في الواقع جاز