شرح
القابلية فإنها مسبوقة بالعدم قبل وجود الحيوان .
أقول : ان ما ذكره مبنى على جريان استصحاب العدم الأزلي مضافا إلى جريانه في الأوصاف العارضة على الذات بتوسيط وجودها كالقرشية في المثال في لوازم ذات الشيء ، واما على القول بعدم جريانه فيها كما افاده المحقق العراقي فلا وجه لما ذكره .
ومما ذكرنا ظهر الحال فيما كان القابلية جزءا للتذكية فان بعد عدم جريان الأصل فيها يصل المجال إلى الأصل الحكمي .
القسم الرابع ما كان الشك من جهة تحقق التذكية خارجا مع العلم بقابلية الحيوان لها وفي هذا القسم تجرى اصالة عدم تحققها ، هذا كله في الشبهة الموضوعية ، واما الشبهة الحكمية فلها أيضا صور :
الصورة الأولى : ما لو شك في حلية لحم الحيوان مع العلم بقابليته للتذكية كما في الأرنب ، والاشكال في جريان أصالة الحل فيها ، واستصحاب حرمة اكله الثابتة قبل زهاق الروح مردود من وجوه :
الأول : أن حرمته قبل زهاق الروح أول الكلام ، ولذا أفتى بعضهم بجواز بلع السمك الصغير .
الثاني : أن موضوع الحرمة كان قبل زهاق الروح هو الحيوان ، وما يشك في حليته هو اللحم الذي هو مغاير للحيوان فلا يجوز اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر .
الثالث : انه معارض باستصحاب عدم جعل الزائد .
الصورة الثانية : ما لو شك في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها