تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
لو قلنا بكون التذكية وما يقابلها من تقابل العدم والملكة إذ الموضوع للمذكى وغير المذكى حينئذ ما زهق روحه فالحي من الحيوان لا مذكى ولا غير مذكى اذن فليس لعدم التذكية حالة سابقة كي يستصحب وعدم كونه مذكى في حال الحياة بنحو السلب في مقابل الايجاب ، وان كان يصدق في حال الحياة إلّا انه ليس موضوعا للحكم على الفرض إذ مفروض البحث كون موضوع الحرمة والحلية من أقسام الملكة وعدمها فاستصحاب عدم التذكية الموجود حال الحياة إلى أن زهق روحه لا يثبت كون الموجود غير مذكى الا على القول بالأصل المثبت . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام جملة من الأعاظم ، كالمحقق النائيني والمحقق العراقي ، والأستاذ الأعظم وسيدنا الأستاذ . هذا كله لو قلنا بكون التذكية أمرا بسيطا متحصلا من مجموع الأمور المقررة في الذبح ، واما إذا قلنا بأنها عبارة عن نفس فرى الأوداج مع الشرائط الخاصة فاما أن تكون قابلية المحل خارجة عنها وشرطا لتأثير الأمور المزبورة ، واما أن تكون عبارة عن مجموع الأمور المزبورة مع القابلية . واما على الأول فلا مجال لأصالة عدم التذكية اما لعدم انتاجه شيئا مع الشك في القابلية كما افاده المحقق العراقي واما للعلم بتحققها كما افاده الأستاذ الأعظم فالمرجع هي أصالة الطهارة والحلية ، كما افاده الأستاذ الأعظم تبعا لأستاذه المحقق النائيني . وأورد عليهم سيدنا الأستاذ انه يمكن اجراء استصحاب عدم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 105 | الشيخ علي المروجي القزويني