وحينئذ ( 1 ) لا بد من أن يجرى حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم اما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط ( 2 ) وما نحن فيه ( 3 ) من هذا القبيل .
شرح
قطيع الغنم هو انه إذا عزلنا من الأغنام السود التي علم بوجود شياة محرمة فيها بمقدار المعلوم بالاجمال فيه وضممنا إلى الباقي باقي قطيع الغنم كان العلم الاجمالي باقيا بحاله فلو كان العلم الاجمالي مختصا بالسود فقط لانحل العلم الاجمالي بمجرد عزل مقدار منه بمقدار المعلوم بالاجمال فيه وان انضم إلى الباقي باقي قطيع الغنم .
( 1 ) اي حينما عرفت من أن وجود العلم الاجمالي الكبير بوجود الشياة المحرمة وانه باق بحاله بعد ضم باقي القطيع من الغنم إليها .
( 2 ) لتعذره أو لتعسره ، والحاصل : انه بعد ما ثبت وجود العلم الاجمالي الكبير بوجود شياة محرمة فكما ان هناك علم اجمالي صغير وعلم اجمالي كبير والواجب هو مراعاة الثاني إذ في مراعاته مراعاة الأول أيضا بخلاف العكس فلا بد من الاحتياط التام في مجموع الغنم لا في الأغنام البيض فقط التي هي متعلق العلم الاجمالي الصغير ولو تعذر الاحتياط أو تعسر فلا بد من أن يعمل بالظن ويجتنب عما ظن بحرمته .
( 3 ) الذي هو العلم الاجمالي بالاحكام فإنه من قبيل العلم الاجمالي بوجود شياة محرمة فكما ان هناك علم اجمالي صغير وعلم اجمالي كبير والواجب مراعاة الثاني فكذلك في المقام علم اجمالي صغير وهو العلم بوجود الاحكام في مضامين الاخبار وعلم اجمالي كبير يشمل موارد الاخبار والامارات والواجب مراعاة الثاني اعني به العلم الاجمالي الكبير .