حتى اذن لهم ( 1 ) الشيخ في العمل بها . والحاصل : ان الامارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الاخبار في الأزمنة المتأخرة عن زمان الرضا عليه السلام ، أكثر ( 2 ) من أن يحصى ويظهر ( 3 ) للمتتبع والداعي إلى شدة الاهتمام ( 4 ) مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ولذا ( 5 ) قال الامام في شأن جماعة من الرواة : « لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة » ( 6 ) وان الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ ( 7 ) التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها ( 8 ) اثر ديني
شرح
( 1 ) أي اذن لأرباب الكتب في العمل بكتب عزاقر فإنهم قبل اذن الشيخ لم يأخذوا من كتبه ولم يكتبوا الأحاديث التي في كتبه ، وذلك لأجل ارتداده ، والحال ان الارتداد البعدي لا يضر بالوثاقة الموجودة حال الكتابة والرواية ، وليس هذا إلّا من باب شدة الاهتمام بالأحاديث .
( 2 ) خبر لقوله ان الامارات .
( 3 ) أي يظهر هذه الامارات الكاشفة للمتتبع .
( 4 ) أي الداعي إلى شدة اهتمام أرباب الكتب في تنقيح الأحاديث أمور ثلاثة الأول ما أشار اليه بقوله مضافا .
( 5 ) أي لأجل كون تلك الروايات أساس الدين .
( 6 ) هذا هو الأمر الثاني الذي هو الداعي لشدة اهتمام أرباب الكتب في تنقيح الأحاديث .
( 7 ) ولذا لا ينقل المؤرخون القضية غير الموثقة بها .
( 8 ) أي الكتب المؤلفة في التواريخ .