حتى أنهم ( 1 ) ربما كانوا يتبعونهم في تصحيح الحديث وردّه ، كما اتفق ( 2 ) للصدوق بالنسبة إلى شيخه ابن الوليد ( قدس سرهما ) .
وربما كانوا ( 3 ) لا يثقون بمن يوجد فيه قدح بعيد المدخلية في الصدق . ولذا ( 4 ) حكى عن جماعة منهم ( 5 ) التحرز عن الرواية عمن يروى الضعفاء ويعتمد المراسيل ، وان كان ثقة في نفسه ( 6 )
شرح
كتبهم ما كان موجودا في كتب السابقين من الأحاديث ما لم يسمعوها من صاحب الكتب سماعا أو قراءة .
( 1 ) أي أرباب الكتب يتبعون الوسائط وحاصله : ان اطمئنان الرواة بالوسائط انما كان واصلا إلى حد يكون الرواة تابعين للوسائط في تصحيح الحديث وردّه فكلما صححته الوسائط يكون صحيحا عند الرواة أيضا وكلما ردته الوسائط يكون مردودا عندهم أيضا فهذا يدل على شدة اهتمام الرواة الذين هم أرباب الكتب بالوسائط واطمئنانهم بهم . .
( 2 ) أي كما اتفقت التبعية في تصحيح الحديث للصدوق حيث قال : ما صححه شيخي فهو صحيح وما رده فهو مردود .
( 3 ) أي ربما لا يعتمد أرباب الكتب على من يوجد فيه عيب وان كان هذا العيب بعيد المدخلية في صدق الراوي ووثاقته وهذا شاهد آخر على اهتمام أرباب الكتب بالأحاديث .
( 4 ) اي ولأجل ما ذكرنا من أن أرباب الكتب لا يعتمدون على من يوجد فيه قدح في الصدق .
( 5 ) أي من الرواة الذين هم أرباب الكتب .
( 6 ) والحال ان الرواية عن الضعفاء والاعتماد على المراسيل