تفصيا ( 1 ) عن الوقوع في مفسدة الحرام ، فكذلك طرح الخبر الشاذ واجب لوجوب التحري ( 2 ) عند تعارض الخبرين في تحصيل ما هو أبعد من الريب وأقرب إلى الحق إذ لو قصر في ذلك ( 3 ) ، وأخذ بالخبر الذي فيه الريب احتمل أن يكون قد أخذ بغير ما هو الحجة له ( 4 ) فيكون الحكم به حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل
شرح
( 1 ) أي إذا كان الاجتناب من المشتبه راجحا وارتكابه مكروها لأجل الفرار عن الوقوع في الحرام يكون طرح خبر الشاذ واجبا لأجل التفتيش عما هو أقرب إلى الحق عند تعارض الخبرين ان شئت فقل كما أنّ حكمة جعل الرجحان في الاجتناب عن المشتبهات هو الفرار عن الوقوع في المفسدة كذلك حكمة جعل الوجوب لطرح الخبر الشاذ هو التفتيش عند تعارض الخبرين لتحصيل ما هو أقرب إلى الحق فحكمة جعل وجوب طرح الشاذ هو البحث والتفتيش لتحصيل ما هو الأقرب .
وملخص الكلام : إذا كان ترك المشتبهات راجحا مع الجهل بالوقوع في الحرام فطرح الخبر الشاذ واجب بطريق أولى للعلم بكونه باطلا فيكون العمل به حراما بحكم العقل وارشاد النبوي .
( 2 ) التحري بمعنى البحث والتفتيش أي انما قلنا بوجوب طرح الخبر الشاذ لان العقل حاكم بوجوب البحث والتفتيش عند تعارض الخبرين عن الخبر الذي هو ابعد من الريب والاخذ به وهو الخبر المشهور .
( 3 ) أي في التحري .
( 4 ) أي للمكلف .