وإذا تبين لك أن المقصود من الامر بطرح الشبهات ليس خصوص الالزامى ( 1 ) فيكفي حينئذ ( 2 ) في مناسبة ذكر كلام النبي « ص » المسوق للارشاد أنه ( 3 ) إذا كان الاجتناب من المشتبه بالحرام راجحا .
شرح
بوجوب الاحتياط ارشادا ، وان كان غيره من المفاسد الكامنة في الافعال فيحكم العقل بحسن الاحتياط فالنبوى لا يدل على الطلب الشرعي الالزامى الظاهري كما هو دعوى الأخباريين .
ان قلت : ان الهلكة ليست ظاهرة في المعنى الأعم من المفسدة الأخروية والدنيوية كي يقال : أن دفعها ليس واجبا مطلقا بل يجب فيما كان الهلاك المحتمل هو العقاب بل هي ظاهرة في الهلاكة الأخروية أي العقاب فالنبوى يدل على وجوب التحرز عنه .
قلت : انه خلاف الظاهر فلا يرفع اليد عنه بدليل .
( 1 ) أي الامر بطرح الشبهات في أخبار التثليث ليس لخصوص الطلب الالزامي كي يدل على وجوب الاحتياط ويكون دليلا للاخبارى بل هو ارشاد إلى رجحان الاجتناب عن الشبهات أي الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب والاستحباب فيتبع فيهما ما يرشد اليه فيكون ايجابيا فيما كان الاجتناب واجبا واستحبابيا فيما كان مستحبا .
( 2 ) أي حينما لم يكن الامر بطرح الشبهات لخصوص الطلب الالزامي .
( 3 ) والجملة مؤولة إلى المصدر كي تكون فاعلا لقوله : « فيكفي » .
ولا يخفى أن قوله : « فيكفي . . . » جواب عن سؤال مقدر . وهو أن الامر بطرح الشبهات في قول النبي ( ص ) لو لم يدل على خصوص