ومنها : ما ارسله عنهم عليهم السلام ليس بناكب ( 1 ) عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط « 1 » والجواب اما عن الصحيحة ( 2 ) فبعدم الدلالة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي بمنحرف وساقط عنه .
( 2 ) وهي صحيحة عبد الرحمن المتقدمة آنفا .
( 3 ) أي لا تدل الصحيحة على وجوب الاحتياط . وملخص الجواب أنّ الصحيحة غير معمول بها حتى في موردها فان الشك في وجوب الجزاء على كل من اللذين اصطادا اما أن يرجع إلى الأقل والأكثر الاستقلاليين كما إذا قلنا بوجوب اعطاء قيمة البدنة عليه فانّ اشتغال ذمة كل منهما بنصف قيمة البدنة متيقن ويشك في اشتغال الذمة بالزائد نظير تردد الدين بين الأقل والأكثر واما أن يرجع إلى الأقل والأكثر الارتباطيين كما إذا قلنا بوجوب اعطاء نفس البدنة فان الامر يدور بين وجوب اعطاء تمام البدنة على كل منهما أو نصفها وعلى تقدير كون الواجب هو تمام البدنة لا يجزى الأقل نظير تردد اجزاء الصلاة بين الأقل والأكثر وعلى كلا التقديرين كون الشبهة في مورد السؤال وجوبية ولا يجب الاحتياط فيها باتفاق الأخباريين فالصحيحة في موردها لم يعمل بها هذا أولا .
وثانيا : أن مورد البحث ما هو إذا لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم بحكم الواقعة وظاهر الصحيحة هو كون المكلف متمكنا من الفحص وتحصيل العلم بالواقعة فالصحيحة أجنبية عن المقام .
وثالثا : أن مورد البحث هي الشبهة البدوية ومورد الصحيحة
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 90 .