واما ما ذكره ( 1 ) من الرجوع إلى التخيير مع التكافؤ فيمكن للخصم منع التكافؤ لأن أخبار الاحتياط مخالفة للعامة لاتفاقهم كما قيل على البراءة ، ومنع التخيير على تقدير التكافؤ لان الحكم في تعارض النصين الاحتياط ( 2 ) . مع أن التخيير لا يضره ( 3 ) لأنه
شرح
( 1 ) أي ما ذكر المجيب عن أخبار التوقف بأنه على تقدير التكافؤ بين أدلة البراءة وأدلة التوقف يقع التعارض بينهما والمختار فيه هو التخيير ممنوع .
أولا : انا لا نسلم التكافؤ بين أدلة البراءة وأدلة التوقف والاحتياط بل الطائفة الثانية مقدمة على الطائفة الأولى لكونها مخالفة للعامة وهي من المرجحات وإلى هذا الجواب أشار المصنف بقوله : « فيمكن للخصم منع التكافؤ » .
وثانيا : انه لو سلمنا كونهما متكافئين ووقوع التعارض بينهما لكن نمنع أن يكون المرجع في المتعارضين التخيير بعد التعارض والتساقط بل المرجع هو الاحتياط والتوقف واليه أشار المصنف بقوله : « ومنع التخيير . . . » .
وثالثا : لو سلمنا أن مقتضى القاعدة في باب التعارض هو التخيير إلّا انه ليس ملزما ان يأخذ بأدلة البراءة فله أن يختار ما دل على التوقف فيرجع التخيير إلى التوقف واليه أشار المصنف بقوله مع أن التخيير لا يضره .
( 2 ) هذا الجواب ليس مبنيا على مبناه إذ مبناه أيضا هو التخيير كما سيأتي في باب التعارض .
( 3 ) أي لا يضر القائل بالتوقف .