تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
إلى الخلود فيه ( 1 ) إذا وقع التقصير في مقدمات تحصيل المعرفة في تلك المسألة ( 2 ) ففي هذه المقامات ( 3 ) ونحوها يكون التوقف لازما عقلا وشرعا من باب الارشاد ، كأوامر الطبيب بترك المضار ( 4 ) وان كان ( 5 ) الهلاك المحتمل مفسدة أخرى غير العقاب سواء كان
شرح
( 1 ) أي في العقاب إذا كان تكلف التدين فيما سكت اللّه عنه مؤديا إلى الكفر والشرك . ( 2 ) التي سكت اللّه عنها . ( 3 ) الثلاثة ونحوها من المقامات التي لا يكون الظن حجة فيها ، أو كان حجة ولكن كان مبتلى بالمعارض . اما التوقف في المقام الأول فلأنّ المفروض أن التكليف فعلي غاية الأمر أن الاشتباه وقع في متعلق التكليف لا في نفسه فإنه معلوم اجمالا . وأما التوقف في المقام الثاني فلأنّ المفروض أن باب العلم مفتوح على المكلف ، وهو قادر على رفع الشبهة ، وعلى ذلك فلا يجوز له العمل بالبراءة فان العمل بها انما هو بعد الفحص واليأس عن الدليل ، والمقام ليس كذلك ، فالواجب عليه التوقف والعمل بالاحتياط حتى يرجع إلى الإمام عليه السلام ، أو إلى الطرق المنصوبة من قبله . ( 4 ) كما إذا أمر لمريض بترك اكل الحامض فانّ امره إلى تركه ارشاد بأنّ الحامض مضر له ، فكذلك الامر بالتوقف في المقامات المذكورة ارشاد إلى أنّ ارتكاب المشتبه اقتحام في الهلكة . ( 5 ) عطف على قوله : « فإن كان ذلك الهلاك المحتمل . . . »