أن يحتاج إلى الاستصحاب ( 1 ) .
وعنها ( 2 ) أن الاحتياط عسر منفى وجوبه ( 3 ) . وفيه أن تعسره ( 4 ) ليس إلّا من حيث كثرة موارده فهي ( 5 ) ممنوعة لان مجراها ( 6 ) عند الأخباريين موارد فقد النص على الحرمة ، وتعارض النصوص من غير مرجح منصوص ، وهي ( 7 ) ليست بحيث يفضى الاحتياط فيها
شرح
( 1 ) إذ اصالة البراءة ثابتة بالأدلة الأربعة عند الأصولي القائل باصالة البراءة وعند الاخباري المنكر لها إذا لم يقم دليل على العمل بالحكم الواقعي إلّا أن الاخباري يدعى وجود الدليل عليه وهو أدلة الاحتياط ، فالخلاف بين الأصولي والاخبارى انما هو في الصغرى ، واما أصل الكبرى فأمر مسلم بينهم وليس أمرا مشكوكا كي يحتاج إلى الاستصحاب .
( 2 ) أي من الوجوه غير الناهضة على اثبات اصالة البراءة .
( 3 ) أي منفى وجوب العسر في الشريعة الاسلامية بقوله تعالى :« لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »فلا يكون الاحتياط واجبا .
( 4 ) أي تعسّر الاحتياط ليس له منشأ الا كثرة موارد الاحتياط ، وهي الشبهة الحكمية التحريمية .
( 5 ) أي كثرة موارد الاحتياط ممنوعة .
( 6 ) أي مجرى قاعدة الاحتياط عند الأخباريين موردان : الأول موارد فقد النص على حرمة شيء . الثاني : موارد تعارض النصوص من غير مرجح منصوص ، واما المرجحات غير المنصوصة فلا اعتبار بها عند الأخباريين .
( 7 ) أي موارد الاحتياط فيما لا نص فيه ، أو فيما تعارض فيه