أو أنه يثبت بالاستصحاب ( 1 ) من باب التعبد كلما لا ينفك عن المستصحب لو كان معلوم البقاء ولم يكن من لوازمه الشرعية فلا ( 2 ) بأس بتمسكه به مع أنه يمكن النظر فيه ( 3 ) بناء على ما سيجئ من اشتراط العلم ببقاء الموضوع في الاستصحاب وموضوع البراءة في السابق ومناطها هو الصغير غير القابل للتكليف
شرح
جميع اللوازم ، والمقارنات .
( 1 ) أي من قال بحجية مثبتات الأصول ولو كانت عقلية ، أو عادية أو عرفية .
( 2 ) جواب لقوله : « من قال » أي لا بأس بتمسكه بالاستصحاب لاثبات أصل البراءة إلّا أنّ أصل المبنى فاسد ، فان الاستصحاب ليس حجة من باب الظن ، وانه بناء على كونه حجة من باب التعبد والاخبار لا يثبت به الا اللوازم الشرعية ، وعليه فلا يمكن التمسك بالاستصحاب لاثبات حجية أصل البراءة .
( 3 ) أي في التمسك بالاستصحاب حتى على القول بكونه حجة من باب الاخبار ، وكون المستصحب من الآثار الشرعية . وهذا إشارة إلى الاشكال الثاني المتقدم على التمسك بالاستصحاب لاثبات اصالة البراءة ، وملخص هذا الاشكال : هو ان من شرائط جريان الاستصحاب بقاء الموضوع بأن يكون الماء مثلا باقيا وشك في الكرية فيجرى الاستصحاب فلو انتفى الماء ، أو شك في بقاءه فلا يجرى الاستصحاب .
إذا عرفت ذلك فنقول : أن موضوع البراءة ومناطها هو الصغير غير القابل للتكليف ، وقد انتفى الموضوع المذكور إذ المفروض