الطاعة كما صرح به ( 1 ) جماعة من الخاصة والعامة في دليل اشتراط التكليف بالعلم وإلّا ( 2 ) فنفس الفعل لا يصير مما لا يطاق بمجرد عدم العلم بالتكليف واحتمال ( 3 ) كون الغرض من التكليف
شرح
عدم العلم بالتكليف . وبيان ذلك كما في كلمات المحقق العراقي ص 237 : انّ الغرض من الأمر المولوي لما كان هو داعوية الامر ومحركيته لايجاد العمل ولو بواسطة حكم العقل بلزوم الإطاعة ، فتوجيه التكليف يحتاج إلى ايصال الخطاب إلى المكلف ليتمكن من اتيان المأمور به على وجه الإطاعة والامتثال وإلّا فبدونه يستحيل توجيه التكليف الفعلي إلى المكلف بايجاد العمل لعدم تمكنه حينئذ من الايجاد عن دعوة الامر وعدم ترتب ما هو الغرض من الامر والخطاب وهي الدعوة .
( 1 ) أي صرح بأن مراد أبي المكارم ما ذكرناه في ضمن ذكر دليل اشتراط التكليف بالعلم .
( 2 ) أي ان لم يكن مراده ما ذكرنا وكان مراده ما هو ظاهر العبارة فما ذكره واضح الفساد لان نفس الاتيان بالفعل المجهول حكمه لا يكون غير مقدور بمجرد الجهل بحكمه .
( 3 ) توضيح هذا الاحتمال هو انا لا نسلم أن يكون الغرض من التكليف أي الامر المولوي داعوية الامر ومحركيته لايجاد العمل .
ان شئت فقل : انا لا نسلم أن يكون الاتيان بالعمل على وجه الطاعة - بحيث كان لامر هو الداعي إلى اتيان العمل - معتبرا كي يكون الاتيان به منه محالا عند عدم العلم بالامر بل الغرض منه مطلق صدور الفعل أو مجرد الاتيان بالعمل عند الشك انقيادا بداعي احتمال المطلوبية في التكليف به فالعالمون بالتكليف يأتون به على وجه الطاعة والجاهلون