فيها ( 1 ) باعتراف الأخباريين فلو ثبت ( 2 ) وجوب دفع المضرة
شرح
فان في ارتكاب شرب التتن مثلا يحتمل الضرر الدنيوي كتمريض البدن وشبهة تمريض البدن شبهة موضوعية لأنه ليس من وظيفة الشارع بيان أن الخمر يوجب المرض ، نعم ان الشبهة من جهة احتمال العقاب شبهة حكمية لان من وظيفة الشارع بيان أن الخمر يوجب العقاب .
والحاصل : ان الشبهة في شرب التتن من جهة احتمال الضرر الدنيوي شبهة موضوعية ومن جهة احتمال العقاب شبهة حكمية ، ولا مانع من كون الشيء ذا جهتين من أن يكون مصداقا للشبهة الموضوعية من جهة ، ومصداقا للشبهة الحكمية من جهة أخرى .
( 1 ) أي في الشبهة الموضوعية . فانّ الأخباريين أيضا معترفون بعدم وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية والمرجع فيها هي البراءة .
( 2 ) أي لو ثبت وجوب دفع الضرر غير العقاب أيضا لكان هذا اشكالا واردا على كل من الأصوليين والأخباريين ، فانّ الاشكال المذكور ليس مختصا بالاخباريين فقط . ووجه اشتراك ورود الاشكال على كل منهما هو أنّ كلا من الأصوليين والأخباريين يقولون بالبراءة وعدم وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية فلو ثبت وجوب دفع الضرر المحتمل غير العقاب ليورد على كل منهم بأن القاعدة تقتضى وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية مع أن كلا منهما لا يقولون بذلك .