تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
العبد نحو عمل فلا تكليف حقيقي مع عدم الوصول فلا مخالفة للتكليف الحقيقي إذ المفروض انه متقدم على الوصول فلا عقاب فنفس قاعدة قبح العقاب بلا بيان تامة ومسلّمة كبرويا عند الأصولي والاخباري ، وانما النزاع بينهما في صغراها حيث يدعى الأخباريون منع الصغرى باثبات بيانية أدلة الاحتياط ، والأصوليون لا يقبلون ذلك ، إلّا ان السيد الأستاذ دام ظله انكر ذلك وقال : ان الحكم العقلي بالقبح والحسن فيه مسلكان ثم قال إن العقاب بلا بيان لا يقبح على كلا المسلكين وله كلام طويل في المقام لاحظ « 1 » لكن المطلب أوضح من أن يخفى فان القاعدة المذكورة من المسلمات والتفصيل موكول إلى محله .

أما الجهة الثانية : فالمشهور بينهم ان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ترفع موضوع قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل

لان موضوعها هو احتمال الضرر ومع حكم العقل بقبح العقاب عند عدم وصول التكليف إلى المكلف لا يبقى احتمال الضرر ليجب دفعه بحكم العقل ربما يقال : لما ذا لا تكون قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل رافعة لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان إذ المراد من عدم البيان الذي هو موضوع لحكم العقل بقبح العقاب ليس خصوص عدم بيان الواقع المجهول ، بل يعم عدم بيان الاحتياط أيضا فإذا كان في البين أحد البيانين من الشرع لم يستقل العقل بقبح العقاب ابدا ومن هنا يتّضح أن دليل الاحتياط لو تم لكان واردا على حكم
هامش
( 1 ) - منتقى الأصول الجزء 4 ص 438 .