تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 329
هذا ( 1 ) كله ان أريد بالضرر العقاب ، وان أريد بها ( 2 ) مضرة أخرى غير العقاب ( 3 ) التي ( 4 ) لا يتوقف ترتبها على العلم فهو ( 5 ) وان كان محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان إلّا أن الشبهة من هذه الجهة ( 6 ) موضوعية لا يجب الاحتياط الواقعي لما عرفت أنه ليس ناظرا إلى الحكم الواقعي بل هي بيان لقاعدة كلية ظاهرية . [ قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا ترفع احتمال الضرر الدنيوي ] ( 1 ) أي الذي ذكرناه من أن قاعدة قبح العقاب واردة على قاعدة وجوب دفع الضرر ان أريد بالضرر العقاب ، واما ان كان الضرر غير العقاب فسيأتي الجواب عنه . ( 2 ) والأحسن أن يقول : « به » لأنه راجع إلى الضرر إلّا أن يقال إنه باعتبار القاعدة أي ان أريد بقاعدة دفع الضرر . ( 3 ) دنيويا كان كضعف البدن والعقل أو المرض أو هلاك النفس أو أخرويا غير العقاب كسكرات الموت وطول الموقف في القيامة . ( 4 ) صفة لقوله : « مضرة . . . » أي المضرة الدنيوية لا يتوقف ترتبها على العلم بالمضرة فانّ شرب الخمر يوجب ذهاب العقل مثلا سواء علم الشارب به أم لا ، وهذا بخلاف المضرة الأخروية كالعقاب فإنها مترتبة على العلم بها ولو شربها جاهل لا يترتب ، العقاب على شربه . ( 5 ) أي الضرر غير العقاب وان كان محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب لان العقل حاكم بقبح العقاب بلا بيان لا بعدم وقوع المكلف في الهلاكة أو في قساوة القلب عند ارتكاب الحرام المحتمل . ( 6 ) أي من جهة احتمال الضرر غير العقاب شبهة موضوعية ،