من الشرع أم لم يعلم ولا يوجبون ( 1 ) عليه عند تناول شئ من المأكول ، والمشروب أن يعلم التنصيص على اباحته ، ويعذرونه ( 2 ) في كثير من المحرمات إذا تناولها من غير علم ، ولو كانت ( 3 ) محظورة لاسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم الإذن انتهى .
أقول : ان كان الغرض ( 4 ) مما ذكر من عدم التخطئة بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم فهو حسن مع عدم بلوغ وجوب الاحتياط عليه ( 5 ) من الشارع لكنه ( 6 ) راجع إلى الدليل العقلي الآتي « 7 »
شرح
هذا أو شك فيه .
( 1 ) أي لا يحكمون بأنه وجب على المتبادر بالتناول أن يعلم بتصريح الشارع بإباحة ما أكله وشربه بل يكتفون في جوازهما بمجرد عدم وجدان النهي عنهما .
( 2 ) أي يحكمون بمعذورية من أكل شيئا محرما أو شربه جاهلا به .
( 3 ) أي لو كانت المشتبهات ممنوعا ارتكابها لحكم أهل الشرائع بخطاء المتبادر إلى تناولها ولا يعدونه معذورا وهو كما ترى .
( 4 ) أي ان كان غرض المحقق من قوله : « أنّ أهل الشرائع لا يخطئون من بادر . . . » قبح المؤاخذة بلا بيان .
( 5 ) أي على الجاهل واما إذا بلغ عليه بان قام دليل على وجوب الاحتياط كما هو دعوى الأخباريين فهو حاكم على القاعدة المذكورة لأنه بيان له على دعوى الأخباريين .
( 6 ) أي قبح مؤاخذة الجاهل .
( 7 ) وهو قبح العقاب بلا بيان .