الثالث ( 1 ) الاجماع العملي الكاشف عن رضاء ( 2 ) المعصوم عليه السلام فان سيرة المسلمين من أول الشريعة ، بل في كل شريعة على عدم الالتزام ( 3 ) والالزام بترك ما يحتمل ورود النهى عنه من الشارع بعد الفحص ، وعدم الوجدان وان طريقة الشارع كان تبليغ المحرمات دون المباحات وليس ذلك ( 4 ) إلّا لعدم احتياج الرخصة في العمل إلى البيان وكفاية عدم وجدان النهى فيها ( 5 ) قال المحقق على ما حكى عنه أن أهل الشرائع كافة لا يخطئون ( 6 ) من بادر إلى تناول شئ من المشتبهات سواء علم ( 7 ) الاذن فيها
شرح
لا يختصون بالمتأخرين بل من القدماء أيضا ملتزمون بالعمل بها وهذا المقدار يكفى في تحقق الشهرة بالعمل باصالة البراءة .
( 1 ) أي الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة .
( 2 ) وهذا الرضاء يحصل العلم به من عدم ردعهم .
( 3 ) أي لا يلتزمون المسلمون عملا بترك محتمل الحرمة ولا يحكمون بلزوم ترك ما يحتمل حرمته قولا بعد الفحص عن وجود الدليل على النهي وعدم وجدانه .
( 4 ) أي ليس استمرار طريقة الشارع على تبليغ المحرمات دون المباحات .
( 5 ) أي يكفى في اثبات الرخصة عدم وجدان الدليل على النهي . وانما المنع يحتاج إلى البيان لا الرخصة في الفعل .
( 6 ) من باب التفعيل من التخطئة أي لا يحكمون بخطاء من سبق إلى شرب التتن مثلا .
( 7 ) أي سواء علم المتناول بصدور الاذن من الشارع بتناوله