شرح
الثانية : رواية عبد اللّه بن سليمان « 1 » ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن - إلى أن قال - سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه ، فتدعه من قبل نفسك » .
الثالثة : رواية معاوية بن عمار « 2 » ، وهي متحدة مع الرواية الثانية من حيث المضمون ويحتمل أن تكونا رواية واحدة .
الرابعة : رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه
وقد استدل شيخنا الأنصاري رحمه اللّه ، على البراءة في الشبهة الحكمية برواية عبد اللّه بن سليمان ، ولم يستدل عليها بموثقة مسعدة بن صدقة ، ولعل الوجه في عدم استدلاله بها اشتمالها على جملة من أمثلة الشبهة المصداقية فرأى اختصاصها بها ولم يستدل بها على البراءة في الشبهة الحكمية وعكس الامر صاحب الكفاية ره فتمسك للبراءة في الشبهة الحكمية بموثقة مسعدة بن صدقة ، ولم يستدل بالروايتين . ولعل الوجه في عدم استدلاله بهما ظهور قوله عليه السلام « فيه حلال وحرام » فيهما في فعليّة الانقسام إلى القسمين المختصة بالشبهات الموضوعية ، إذ لا معنى لانقسام الشيء المجهول حرمته وحليته إلى القسمين كما واضح وبعد ما ذكر هذا قال والتحقيق عدم صحة الاستدلال بشيء من هذه الروايات على البراءة في الشبهات الحكمية التي
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 12 الباب 61 من الأطعمة المباحة ح 1 .
( 2 ) - الوسائل الجزء 12 الباب 61 من الأطعمة المباحة ح 7 .