فليتأمل ( 1 ) انتهى . وليته ( 2 ) أمر التأمل في الايراد الأول أيضا ، ويمكن ارجاعه ( 3 ) اليهما معا وهو ( 4 ) الأولى . وهذه جملة ما
شرح
تعلم أنه نجس من الدليل الخارجي كبينة وغيرها .
( 1 ) لعله إشارة إلى أن تعدد سبب المعرفة لا يوجب تعدد المعرفة فان قوله : « تعرف » لم يستعمل الا في معنى واحد وانما سببه قد يكون الأدلة الشرعية ، وقد يكون بينة وقد يكون شيء آخر .
( 2 ) أي ليت القمي أمر بالتأمل في ايراده الأول أيضا لانّ قوله :
« فيه حلال وحرام » لم يستعمل في معنيين ، بل استعمل في معنى واحد عام شامل للمعنيين ، وهو عبارة عن كل ما يحتمل أن يكون حلالا وحراما ، وهو كما يصدق على ما يمكن أن يتصف بالحلال والحرام ، كذلك يصدق على ما يوجد فيه القسمان وشمول الكلي على أفراده ليس من باب استعمال اللفظ في معنيين .
وبعبارة أخرى : أن قوله : « فيه حلال وحرام » استعمل في معنى واحد ، وهو الشيء الذي يحتمل الحلية والحرمة فيه ، ويدل بالالتزام على الامرين المذكورين أي كون الشيء قابلا لان يتصف بالحلية والحرمة ، وكون الشيء منقسما اليهما بالفعل وأين هذا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
( 3 ) أي ارجاع الامر بالتأمل في كلام القمي إلى كلا الايرادين .
( 4 ) أي ارجاع الامر بالتأمل إلى كلا الايرادين أولى من ارجاعه إلى الايراد الثاني فقط .