الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار .
وقد أورد ( 1 ) على الاستدلال بلزوم استعمال قوله ( ع ) فيه حلال وحرام في معنيين أحدهما أنه قابل للاتصاف بهما وبعبارة أخرى يمكن تعلق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشئ منهما والثاني أنه منقسم اليهما ويوجد النوعان فيه اما في نفس الامر ( 2 )
شرح
الحمار حتى يعلم الحرام الذي في ضمن الشيء المشكوك وهو لحم الخنزير ومعلوم ان العلم بحرمة الخنزير لا يكون غاية لحلية لحم الحمار لعدم رابطة بينهما .
( 1 ) المورد هو المحقق القمي في القوانين حيث قال : انه بناء على تفسير شارح الوافية الرواية يكون استعمال اللفظ وهو قوله عليه السلام : « فيه حلال وحرام » في معنيين .
الأول : أن يكون الشيء المشتبه قابلا لان يتصف بالحلية والحرمة كي يخرج ما لا يكون قابلا للاتصاف بأحدهما كالأعيان التي لا يتعلق التكليف بهما وكالافعال الاضطرارية .
الثاني : أن يكون الشيء المشتبه منقسما إلى قسمين بمعنى أن يكون قسم منه حلالا ، وقسم منه حراما بأن يوجد النوعان فيه فخرج به ما لا يوجد النوعان فيه كما علم حليته أو حرمته . وملخص الكلام :
ان قوله : « فيه حلال وحرام » يستعمل في معنيين : أحدهما قابلية الاتصاف كي يخرج بها ما لا يكون قابلا له . وثانيهما : فعلية الانقسام كي يخرج به ما علم أنه حرام أو حلال وهذا هو استعمال اللفظ في معنيين .
( 2 ) بأن يكون الانقسام فعلية كما في الشبهات الموضوعية .