تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لاشتباه لحم الحمار ( 1 ) ولا دخل له ( 2 ) في هذا الحكم أصلا ولا في ( 3 ) تحقق الموضوع وتقييد ( 4 )
شرح
بعض أنواع الحيوان - في مفروض المثال - ليس ناشئا من انقسام الحيوان إلى الحلال والحرام ، بل هذا النوع مشكوك فيه من حيث الحلية والحرمة ، ولو على تقدير حرمة جميع بقية الأنواع أو حليتها ، وهذا بخلاف الشبهة الموضوعية ، فان الشك في حلية مائع موجود في الخارج ناشئ من انقسام المائع إلى الحلال والحرام ، إذ لو كان جميع المائع حلالا أو الجميع حراما لما شككنا في هذه المائع الموجود في الخارج من حيث الحلية والحرمة فحيث كان المائع منقسما إلى قسمين : قسم منه حلال ، كالخل ، وقسم منه حرام كالخمر فشككنا في حلية هذا المائع الموجود في الخارج لاحتمال أن يكون خلا فيكون من القسم الحلال وأن يكون خمرا فيكون من القسم الحرام . ( 1 ) لانّ منشأ الاشتباه فيه عدم النص ، أو اجماله ، أو تعارض النصين لا وجود حلية الغنم وحرمة الخنزير . ( 2 ) أي لا دخل لوجود القسمين في الحكم بحلية المشتبه أصلا . وبعبارة واضحة : أن حلية الغنم ، وحرمة الخنزير لا دخل له في الحكم بحلّية لحم الحمار ظاهرا . ( 3 ) أي لا دخل لوجود القسمين « أي حلية لحم الغنم وحرمة لحم الخنزير » في تحقق موضوع الحكم الظاهري أي في كون الشئ مشتبها ، بل قد عرفت آنفا انه لو فرض جميع أنواع اللحم حلالا أو حراما لكان أكل لحم الحمار مشتبها من جهة فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين . ( 4 ) هذا ايراد على ما ذكره المستدل في تقريب الاستدلال