المعاصرين ( 1 ) للمستدل بعد الاعتراف ( 2 ) بما ذكرنا من ظهور القضية في الانقسام الفعلي فلا يشمل مثل شرب التتن من أن نفرض شيئا له قسمان ، حلال ، وحرام واشتبه قسم ثالث منه ، كاللحم فإنه شئ فيه حلال وهو لحم الغنم وحرام وهو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى نعرف حرمته وجه الفساد أن وجود القسمين ( 3 ) في اللحم ليس منشأ
شرح
( 1 ) وهو الفاضل النراقي كما حكى .
( 2 ) أي بعض المعاصرين اعترف أن قضية « فيه حلال وحرام » ظاهرة في الانقسام الفعلي كما ذكره المصنف لا الانقسام الاحتمالي كما ذكره صاحب شرح الوافية بمعنى أن يكون قسم منه حراما وقسم منه حلالا فلا يشمل ظاهر القضية مثل شرب التتن لعدم وجود القسمين في نوعه إذ هو اما حلال واما حرام ، لكن قال : انه يمكن تصور انقسام الفعلي في مثال آخر وتوضيح الانتصار : أنّ اشتمال هذه الرواية على التقسيم غير مانع عن شمولها للشبهات الحكمية ، إذ يمكن تصور الانقسام الفعلي فيها أيضا كما إذا علمنا بحلية لحم نوع من الحيوان كالغنم ، وعلمنا بحرمة نوع آخر منه كالخنزير مثلا وشككنا في حلية لحم نوع ثالث منه كلحم الحمار مثلا فيحكم بحلّية المشكوك فيه ما لم يعلم أنه حرام بمقتضى هذه الرواية ، إذ يصدق عليه أنّ فيه حلالا وحراما .
( 3 ) أي فيه حلال وحرام وعدم معلومية اندراج المشكوك تحت أحدهما . توضيح الفساد أنّ الظاهر من قوله ( ع ) : « فيه حلال وحرام » ان منشأ الشك في الحلية والحرمة نفس انقسام الشيء إلى الحلال والحرام ، وهذا لا ينطبق على الشبهة الحكمية ، فان الشك في حلية