وعلى ما ذكرنا ( 1 ) فالمعنى ( 2 ) واللّه العالم أن كل كلى فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة فهذا الكلى لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معينا في الخارج فتدعه ( 3 ) وعلى الاستخدام ( 4 ) يكون المراد أن كل جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام من ذلك الكلى في الخارج فتدعه وعلى أي تقدير ( 5 ) فالرواية مختصة ( 6 ) بالشبهة الموضوعية
شرح
( 1 ) من أن المراد بالشيء ليس خصوص المشتبه بل المراد منه هو الشيء الكلي الذي ينقسم إلى وجود حلال فيه ، وحرام فيه ، ومشتبه فيه فعلا .
( 2 ) أي معنى الرواية .
( 3 ) اذن فتكون الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية .
( 4 ) أي هذا الذي ذكرناه بناء على كون المراد من الشيء هو المشتبه الكلي ، وأما على الاستخدام بأن يكون المراد من الشيء خصوص المشتبه الجزئي ويكون الضمير في كلمة « منه » راجعا إلى النوع يكون المراد من الرواية أن كل جزئي خارجي . . .
( 5 ) أي سواء كان المراد بالشيء خصوص المشتبه الجزئي أو الكلي .
( 6 ) وجه الاختصاص ظهور الرواية في كون القسمين موجودا في المقسم فعلا ، وهو يتصور في الشبهات الموضوعية دون الشبهات الحكمية ، فان المشتبه لو سلم جواز تقسيمه إلى القسمين الذين قد عرفت أنه ليس تقسيما حقيقة لم يكن القسمان موجودين