وان ( 1 ) كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط ( 2 ) فلا يجوز حمله ( 3 ) على الغافل إلّا أنه ( 4 ) اشكال يرد على الرواية على كل تقدير
شرح
الدلالة على البراءة .
( 1 ) كلمة « ان » وصلية ، وهذا اشكال على ما ذكره من حمل التعليل المذكور لمعذورية الجاهل بالتحريم على الغافل أي على حمل الجهل بالحكم على الغافل ، وملخص الاشكال انه إذا كان المراد من الجهالة في قوله : « بان اللّه حرم عليه ذلك » هو الغافل بقرينة قوله :
« وذلك لأنه لا يقدر معها على الاحتياط » فيستفاد من مفهوم هذا الاختصاص أن المراد من الجهالة في العدة هو الجاهل الملتفت وهذا المفهوم يستفاد من تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل وإلّا فلم يكن وجه لاختصاص التعليل بالجهل المذكور .
( 2 ) متعلق بقوله : قدرة .
( 3 ) أي لا يجوز حمل الجاهل في الرواية على الغافل ، ووجه عدم الجواز هو حصول المنافاة بين فقرتي الرواية ، وذلك لانّه إذا حمل الجاهل على الغافل غير الملتفت فلا بد أن يكون التعليل بعدم القدرة على الاحتياط غير مختص بالجاهل بالحكم بل الجهل بالموضوع أيضا إذا كان غافلا غير الملتفت لا يقدر على الاحتياط أيضا وإذا حمل على الشاك الملتفت فهما أيضا سواء في القدرة على الاحتياط والتفكيك بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع ركيك .
( 4 ) أي اختصاص التعليل بالجهل بالحكم موجب للاشكال على