الشك في مقدار العدة فهو شبهة حكمية قصر ( 1 ) في السؤال عنها فهو ( 2 ) ليس بمعذور اتفاقا لأصالة ( 3 ) بقاء العدة واحكامها ( 4 ) بل في رواية أخرى انه إذا علمت أن عليها العدة لزمتها ( 5 ) الحجة فالمراد ( 6 ) من المعذورية عدم حرمتها عليه
شرح
( 1 ) أي وهو مقصر حيث لم يسأل عن الشبهة الحكمية كي يزول شكه وتقصيره في ذلك من جهة عدم الفحص والسؤال فيجب على الجاهل بمقدار العدة أن يفحص عنه لإزالة جهله .
( 2 ) أي الجاهل المقصر ليس بمعذور باتفاق المسلمين .
( 3 ) هذا وجه لعدم كون الجاهل المقصر معذورا ، ملخصه ان مقتضى الاستصحاب بقاء العدة فيما إذا شك في مقدار العدة فإذا شك في أن العدة في الشريعة ثلاثة اشهر أو أربعة أشهر مثلا فيستصحب بقاء العدة في الأيام المشكوكة .
( 4 ) أي اصالة بقاء أحكام العدة من حرمة خطبتها وتزويجها .
( 5 ) أي لا يجوز رفع اليد عن عدتها فإنها انقطع عذرها فما لم تقم الحجة لا بدّ أن يعمل بمقتضى الاستصحاب فالجاهل بالعدة لو لم يعمل بمقتضاه فهو جاهل مقصر لا يعذر في تقصيره .
( 6 ) أي إذا عرفت ما ذكرناه من انّه لو كان الشك في مقدار العدة يكون الجاهل فيها مقصرا وهو ليس بمعذور من حيث الحكم التكليفي وذلك لأجل اصالة بقاء العدة بل المراد من المعذورية هو من حيث الحكم الوضعي أي أن الجاهل بمقدار العدة ولو كان مقصرا معذور في عدم الحرمة الأبدية اى نكاح الجاهل بمقدار العدة ولو كان جهله عن تقصير لا يوجب الحرمة الأبدية .