تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الكاشف عن تقصير الجاهل هذا ( 1 ) ان كان ( 2 ) ملتفتا شاكا وان كان غافلا ، أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة لعدم قدرته ( 3 ) على الاحتياط ، وعليه ( 4 ) يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله ( ع ) لأنه لا يقدر ،
شرح
من جهة عدم الفحص . الثاني : أن مقتضى الأصل عدم تأثير العقد الواقع في العدة ولو عن جهل فإنه مقصر من جهة مخالفته لمقتضى الأصل . الثالث : ان بطلان العقد في العدة من الواضحات عند المسلمين فإنها كاشفة عن تقصير الجاهل به . ( 1 ) الذي ذكرناه إلى هنا من الشقوق لصور الجهل وقلنا أن الجاهل هنا مقصر لا يعذر . ( 2 ) أي ان كان الجاهل بسيطا . ( 3 ) أي لعدم قدرة الغافل إذ الغافل لا يحتمل الواقع وخلاف ما اعتقده كي يمكن من الاحتياط فيكون هذا الفرض خارجا عن مبحث البراءة إذ هي تجرى فيما كان المكلف قادرا على الاحتياط ومحتملا للحكم الواقعي ، والجاهل المركب لا يقدر على الاحتياط ، ولا يحتمل الحكم الواقعي غير ما اعتقد به كي يقال : بأنه تجرى البراءة أو الاحتياط . ( 4 ) أي على كونه غافلا ومعتقدا للجواز فان التعليل المذكور يناسب الغافل إذ هو الذي لا يقدر على الاحتياط واما الجاهل الملتفت فهو قادر عليه فإذا كان المراد بالجهالة في الموضعين من الرواية بمعنى مطلق الجهل الشامل للغافل فخرجت الرواية عن