وقد يستدل على المطلب ( 1 ) أخذا ( 2 ) من الشهيد في الذكرى بقوله ( ع ) « كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » وتقريب الاستدلال به كما في شرح الوافية أن معنى الحديث أن كل فعل من الافعال التي تتصف بالحل والحرمة ( 3 ) ، وكذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف ويتصف بالحل والحرمة ( 4 )
شرح
جهة الغفلة عنها بخلاف الجهل بكونها في العدة فإنه بعكس ذلك لان الغالب هو التفات المكلف إليها عند إرادة التزويج بحيث قلما ينفعك إرادة التزويج عن الالتفات إلى كونها في العدة ، وبذلك يستقيم تخصيص الجهل بالحكم بعدم القدرة على الاحتياط دون الجهل بالموضوع حيث كان النظر إلى ما هو الغالب في الجهل المتقدم في الموردين من غير أن يلزم تكليفا بين الجهالتين بإرادة الغافل من إحداهما والملتفت من الأخرى ، فان الاختلاف المزبور انما نشاء من جهة اقتضاء خصوصية الموردين وإلّا فما أريد من الجهالة في موردين الا المعنى العام الشامل للغفلة والشك .
( 1 ) أي على اصالة البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية .
والمستدل هو الفاضل التوني على ما حكى عنه .
( 2 ) أي اخذ المستدل الاستدلال بالخبر المذكور من الشهيد .
( 3 ) أي قابل لان يتصف بهما .
( 4 ) وفي هذه العبارة إشارة إلى أنّ الحكم قد يتعلق أولا وبالذات بأفعال المكلفين كقوله : « الصلاة واجبة ، والغيبة محرمة » وقد يتعلق بالأعيان الخارجية ، كقوله : « الخمر حرام » وان كان تعلقه بها أيضا باعتبار كونها متعلقات افعال المكلفين ، فان اطلاق الوجوب والحرمة
هامش
( 1 ) - جامع الأحاديث باب 4 من أبواب ما يكتسب .