ومحصله ( 1 ) لزوم التفكيك بين الجهالتين فتدبر فيه ( 2 ) وفي دفعه
شرح
الرواية على كل تقدير سواء حملت المعذورية في الرواية على الحكم التكليفي أو الوضعي .
( 1 ) أي محصل الايراد أنه يلزم من اختصاص التعليل بالجهل بالحكم الموجب لاختصاص الجهل المذكور بالغافل تفكيك بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع بأن يحمل الجهل بالحكم على الغافل والجهل بالموضوع على الجاهل الملتفت ، وهو كما ترى ، إذ المراد من الجهالة في قوله ( ع ) « فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » ان كان هي الغفلة فلا وجه لتخصيص التعليل بعدم القدرة على الاحتياط بالجاهل بالحكم لانّ الجاهل بالعدة أيضا إذا كان غافلا لا يقدر على الاحتياط ، وان كان المراد الجهل البسيط فلا يستقيم التعليل للمذكور لان الجاهل بالحكم كالجاهل بالعدة يكون قادرا على الاحتياط . والحاصل :
ان الجاهل بمعنى الشاك والمردد قادر على الاحتياط في كلتا الصورتين ، وبمعنى للغافل لا يكون قادرا عليه في كلتا الصورتين ، والتفصيل لا وجه له .
( 2 ) أي في الاشكال المذكور وفي دفعه ويمكن أن يقال : دفع الاشكال بأن المراد بالجهالة في الموضعين انما هو مطلق الجاهل الشامل للغافل والشاك في قبال العالم لكن تخصيص الجهل بالحكم بالغفلة انما هو لبعد تصور الجهل بالحرمة مع الالتفات إليها ممن كان نشوه في الاسلام بعد اشتهار حرمة تزويج المعتدة بين المسلمين وصيرورتها من الضروريات غير الخفية على الملتفت إليها وإلى موضوعها إذ حينئذ لا يتصور الجهل بالحرمة الا من