شرح
العقلاء بل رئيسهم فهو بما هو عاقل متحد المسلك وردعه الفعلي كاشف عن اختلافه في المسلك وانه بما هو شارع له مسلك آخر - فلا يتم ما ذكرهما ، فان عدم وصول الردع كاف في الحكم باتحاد المسلك لعدم المانع من الحكم بالاتحاد ، ولا يكون الردع الواقعي كاشفا عن اختلاف مسلكه مع العقلاء ما لم يصل .
الوجه الثالث : ما حكى في هامش الكفاية عن درسه « قدس سره » وحاصله : انه لو سلم ان اثبات حجية السيرة بعدم الردع الكاشف عن الامضاء دورى إلّا انه أمكن اثبات حجية السيرة بالاستصحاب لأنها كانت حجة قبل نزول الآيات فيستصحب بقاؤها على ما كانت عليه من الحجية .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم بأجوبة :
الجواب الأول : ان الاستصحاب المذكور استصحاب في الشبهات الحكمية ، وهو غير جار .
وفيه ان هذا الاشكال مبنائى ولا يرد على صاحب الكفاية .
الجواب الثاني : ان الاستصحاب ان كان حجة من باب الظن فالآيات الناهية عن العمل بغير العلم تمنع عن العمل به ، كما تمنع عن العمل بالسيرة .
وان كان حجة من باب الاخبار ، والكلام في حجيتها ، فإنها أول الكلام .
الجواب الثالث : ان التمسك بالاستصحاب انما يصح إذا ثبت حجية السيرة قبل زمان نزول الآيات الناهية بامضاء الشارع ، وثبوت حجيتها كذلك انما يكون فيما إذا كان الردع عنها في ذلك الزمان