شرح
السيرة مخصصة لها ، فرادعية الآيات تتوقف على رادعية الآيات .
ثم أورد على نفسه بالنقض بأن اثبات حجية خبر الثقة أيضا لا يمكن إلّا على وجه دائر ، فان اثبات حجية خبر الثقة بالسيرة يتوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها ، وعدم رادعيتها عنها يتوقف على مخصصية السيرة لها وإلّا فتكون الآيات رادعة عنها ، ومخصصية السيرة لها تتوقف على عدم رادعيتها عنها وإلّا فلا تكون السيرة مخصصة لها .
والحاصل : ان عدم رادعية السيرة متوقف على كون السيرة مخصصة للآيات ، وكون السيرة مخصصة لها متوقفة على عدم رادعية الآيات ، وهو دور باطل . وبعبارة ثالثة : أن عدم رادعية الآيات عن السيرة أيضا دورى كرادعيتها عنها ، فكما أن رادعية الآيات الناهية عن السيرة دورى كذلك عدم رادعيتها عنها وحجية خبر الثقة بها أيضا دورى .
وأجاب عن النقض بما حاصله : ان اثبات حجية خبر الثقة بالسيرة لا يكون دوريا ، إذ هو لا يتوقف على ثبوت رادعية الآيات كي يقال إن عدم رادعيتها عن السيرة يتوقف على مخصصية السيرة ، ومخصصية السيرة لها تتوقف على عدم رادعية الآيات عن السيرة ، بل يكفى في اعتبار خبر الثقة بالسيرة عدم ثبوت الرادع وعدم العلم به الذي يكفى فيه عدم صلاحية الآيات للرادعية . وان شئت فقل : ان مخصصية السيرة ليست بدورية .