الكل ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط لأن الظاهر إرادة ورود النهى في الشئ من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم ( 1 ) .
شرح
الروايات الواردة في الباب . وجه الاوضحية هو عدم ورود الايرادات والموضوعية بالعموم الوضعي .
( 1 ) توضيحه : أنّ في الرواية احتمالان :
الأول : دلالتها على أن كل شيء بعنوانه الأول مطلق عنانه اى يكون المكلف مرخصا في اتيانه حتى يصل النهى فيه إلى المكلف بأن يكون المراد من النهى ، النهى الواقعي المتعلق بالشيء بعنوانه الأولى ، ومن الورود وصوله إلى المكلف لا مجرد صدوره واقعا ، فإنها على هذا تدل على عدم وجوب الاحتياط في شيء بمجرد احتمال حرمته عنه . ما لم يصل النهى إلى المكلف فيكون معناه ان ما لم يصل إلى المكلف من قبل الشارع النهى عن شرب التتن ، مثلا ، سواء ورد النهى عنه بعنوان المشكوك أم لا ؟ فالمكلف مرخص فيه ، فيعارض ما دل على وجوب الاجتناب عن المشتبهات التي يكون شرب التتن منها إذ الرواية تدل على أنه يحرم بورود النهى الواقعي فقط على الفعل ، واما بعنوانه المشكوك فلا يكون حراما ، وأدلة الاحتياط تدل على حرمته من حيث هو المشكوك حكمه .
الثاني : دلالتها انّ الشيء من حيث هو مجهول الحكم إذا لم يرد فيه نهي ، فالحكم فيه هو الإباحة فعلى هذا المعني لا تنفع الرواية للمدعى إذ لا ينافي هذا المعنى ما ذهب اليه الأخباريون من القول بوجوب الاحتياط ، فإنهم يقبلون أن الشيء المجهول حكمه حلال