شرح
ما لم يرد فيه نهى إلّا أنهم يدعون ورود النهى عن ارتكاب مجهول الحكم ، فتكون أدلتهم واردة لهذه الرواية لا معارضة له .
ان قلت : أن أدلة الاحتياط على تقدير تماميتها تعارض الرواية على الاحتمال الثاني أيضا . لأنها تدل على إباحة الشيء المشكوك حتى يعلم ورود النهى عنه ، والاخبارى وان ادعى ان أدلة وجوب الاحتياط توجب العلم بالمشكوك فيصير معلوم الحكم بأدلة الاحتياط لكن تدل بالنتيجة على وجوب الاجتناب عن المشكوك حكمه ، ومرسلة الفقيه تدل على الترخيص فيه فيقع التعارض بينهما .
قلت : ان الرواية على تقدير دلالتها على ترخيص الفعل المشتبه ما لم يصل النهى عنه تدل على الترخيص ما لم يصل النهى الظاهري عنه ، والاخبارى يدعى الوصول فان أدلة الاحتياط تدل على حرمة الفعل المشتبه فيكون معلوم الحكم بأدلة الاحتياط بخلاف ما لو دلت الرواية على ترخيص الفعل ما لم يصل النهى الواقعي إلى المكلف فعلى هذا تدل على إباحة الفعل المحتمل حرمته ما لم يرد النهى الواقعي عن هذا الفعل سواء ورد النهى عنه بعنوان المشتبه أم لا ؟
وأدلة الاحتياط تدل على وجوب الاجتناب عن الفعل المحتمل حرمته وان لم يصل حرمته الواقعية على المكلف فلا تكون أدلة الاحتياط حاكمة على المرسلة كما كانت على الاحتمال الثاني لان أدلة الاحتياط تصلح لان يكون بيانا للشيء الذي صار مباحا بعنوان انه مشتبه لا بعنوانه الأولى بل يقع التعارض بينهما . وقد جعل الشيخ قدس سره هذه الرواية اظهر ما في الباب في الدلالة على المطلوب