تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فان ثم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض ( 1 ) وقد يحتج بصحيحة « 1 » عبد الرحمن بن حجاج فيمن تزوج امرأة في عدتها أهي لا تحل له أبدا ؟ قال أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما ينقضى عدتها فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ( 2 ) قلت : بأي الجهالتين أعذر ( 3 ) ؟ بجهالته أن ذلك ( 4 ) محرم
شرح
بدعوى انها ظاهرة في المعنى المحتمل الأول ، وهو كذلك ، إلّا ان الرواية مرسلة لا يعتمد عليها لارسالها . ( 1 ) من التساقط ، أو التخيير ، أو التوقف ، أو الترجيح عند وجود المرجح . ( 2 ) أي من الجهالة بحرمة النكاح في العدة كالزناء بذات البعل شبهة فإنه معذور عن الحد بجهالته ، وكالقتل عن شبهة فان جهله عذر عن القصاص ، فيكون في المقام عذرا له بالأولوية .

[ الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ]

( 3 ) ماض مجهول من باب الافعال ، أو اسم تفضيل . قال صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل : ان الاحتجاج عليها مبنى على كون كلمة اعذر افعل التفضيل واما إذا كان فعل ماض بمعنى صار ذا عذر فلا مجال لتوهم الاحتجاج بها على البراءة فيما نحن فيه لكونه معلّلا بما يخرج معه عن موضوع البراءة والاحتياط « 2 » . ( 4 ) أي النكاح محرم عليه وهذا شبهة في الحكم .
هامش
( 1 ) - الوسائل كتاب النكاح الباب السابع من أبواب ما يحرم المصاهرة ونحوها . ( 2 ) - الحاشية على الرسائل ص 130 .