وعرفهم « 1 » وفيه أن مدلوله كما عرفت في الآيات وغير واحد من الاخبار مما لا ينكره الأخباريون ( 1 ) .
ومنها قوله « 2 » ( ع ) : في مرسلة للفقيه « كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى » استدل به الصدوق قدس سره ، على جواز القنوت بالفارسية ( 2 ) ، واستند اليه ( 3 ) في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ، ودلالته ( 4 ) على المطلوب أوضح من
شرح
مخالفة الاحكام المجهولة غير الواصلة إلى المكلف ولو من جهة اخفاء الظالمين .
( 1 ) فإنهم أيضا معترفون بانّ اللّه تعالى لا يعاقب عبده على مخالفة الاحكام المجهولة ، فالكبرى متفق عليها بينهم وبين الأصوليين إلّا أنهم يدّعون أن اللّه عرف احكامه بأدلة وجوب الاحتياط فإنها حاكمة ، أو واردة على أدلة البراءة ، فإنها بالنسبة إلى أدلة الاحتياط كالأصل بالنسبة إلى الدليل الاجتهادي .
[ استدلال بمرسلة الفقيه ]
( 2 ) بتقريب أن القنوت بالفارسية مصداق للشيء الذي هو مرخص فيه ، ولم يرد فيه نهى كي لا يجوز . ( 3 ) أي استند إلى قوله عليه السلام ، وملخصه : انه جعل اصالة الإباحة في الأشياء من دين الإمامية واستند الأصل المذكور إلى هذا الخبر . ( 4 ) أي دلالة هذا الخبر على اصالة البراءة أوضح من جميعهامش
( 1 ) - الوافي كتاب العقل والعلم والتوحيد في باب البيان والتعريف ولزوم الحجة .
( 2 ) - جامع الأحاديث ص 89 ج 1 ص 15 .