تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
عليه أم بجهالته أنها في عدة ( 1 ) ؟ قال : احدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن اللّه حرم عليه ذلك ( 2 ) وذلك ( 3 ) لأنه ( 4 ) لا يقدر معها على الاحتياط ، قلت : فهو في الأخرى معذور قال : نعم إذا انقضى عدتها فهو معذور في أن يتزوجها . وفيه أن الجهل بكونها في العدة ان كان مع العلم بالعدة في الجملة والشك في انقضائها ( 5 )
شرح
( 1 ) هذا شبهة في الموضوع . ( 2 ) اى النكاح اى الشبهة الحكمية أهون من الشبهة الموضوعية . ( 3 ) اى بيان كون الجهل بالحكم أهون من الجهل بالموضوع . ( 4 ) اى لان الجاهل لا يقدر مع جهالته بالحكم على الاحتياط ، وهذا دليل على أنّ جهله مركب وإلّا كان قادرا على الاحتياط ، ويدل أيضا على أن جهله بالعدة بسيط وإلّا لم يكن لاختصاص التعليل وجه . يمكن الاستدلال بفقرتين من الرواية لأصل البراءة في الشبهة التحريمية . إحداهما : قوله : « فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » فإنه ظاهر في أن الجاهل معذور بلا فرق بين الشبهة في حرمة النكاح فيها ، أو كونها في العدة . وثانيهما : قوله : باىّ الجهالتين أعذر إلى آخر الرواية فانّها تدل على معذورية كل من الجاهل بالحكم أو الجاهل بان النكاح محرم عليه في العدة ، والجاهل بالموضوع اى الجاهل بأنها في العدة . ( 5 ) أقول : ان المسألة ذات شقوق فلا بد من التعرض لكل منها مع جوابه .