عليه أم بجهالته أنها في عدة ( 1 ) ؟ قال : احدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن اللّه حرم عليه ذلك ( 2 ) وذلك ( 3 ) لأنه ( 4 ) لا يقدر معها على الاحتياط ، قلت : فهو في الأخرى معذور قال : نعم إذا انقضى عدتها فهو معذور في أن يتزوجها . وفيه أن الجهل بكونها في العدة ان كان مع العلم بالعدة في الجملة والشك في انقضائها ( 5 )
شرح
( 1 ) هذا شبهة في الموضوع .
( 2 ) اى النكاح اى الشبهة الحكمية أهون من الشبهة الموضوعية .
( 3 ) اى بيان كون الجهل بالحكم أهون من الجهل بالموضوع .
( 4 ) اى لان الجاهل لا يقدر مع جهالته بالحكم على الاحتياط ، وهذا دليل على أنّ جهله مركب وإلّا كان قادرا على الاحتياط ، ويدل أيضا على أن جهله بالعدة بسيط وإلّا لم يكن لاختصاص التعليل وجه .
يمكن الاستدلال بفقرتين من الرواية لأصل البراءة في الشبهة التحريمية .
إحداهما : قوله : « فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » فإنه ظاهر في أن الجاهل معذور بلا فرق بين الشبهة في حرمة النكاح فيها ، أو كونها في العدة .
وثانيهما : قوله : باىّ الجهالتين أعذر إلى آخر الرواية فانّها تدل على معذورية كل من الجاهل بالحكم أو الجاهل بان النكاح محرم عليه في العدة ، والجاهل بالموضوع اى الجاهل بأنها في العدة .
( 5 ) أقول : ان المسألة ذات شقوق فلا بد من التعرض لكل منها مع جوابه .