شرح
لو أكره أحد أن يشترى شيئا باضعاف قيمته يكون الاشتراء صحيحا ولا يشمله الحديث إذ رفع صحة هذه المعاملة وان كان منة بالنسبة إلى المشترى لكن خلاف المنة بالنسبة إلى البائع ، وأيضا يلزم أن يشمل الحديث ما لو أكره أحد على بيع داره ويكون انتفاعه بحسب الواقع في البيع هل يمكن أن يقال بأن الحديث لا يشمله ؟ ثم قال :
فالحق أن يقال : انه تكفي المنّة بالنسبة إلى من يشمله الحديث وأيضا يشترط أن تكون المنّة بعنوان الحكمة لا بنحو العلة بحيث يدور الحكم مدارها واما البيع الاضطراري فالالتزام بصحته يمكن أن يكون من جهة الاجماع والضرورة .
أقول : انه يستفاد من صدر كلامه دام ظله انه لا يقبل كون حديث الرفع امتنانيا إلّا أن الظاهر من إضافة الأمة إلى نفسه ( ص ) انه كان في مقام الامتنان واللطف على الأمة اللهم إلّا ان يقال :
ان غاية ما يستفاد منه ان الامتنان على نفس النبي ( ص ) حيث سهل الامر على الأمة منة على النبي ( ص ) لا على الأمة هذا أولا :
وثانيا : انه أفاد أنّ المنة على فرض شرطها انما تكون شرطا في شمول الحديث بالنسبة إلى من يشمله لا بالنسبة إلى كل أحد وإلّا يلزم إلى آخر كلامه .
أقول : أن كون الحديث امتنانيا ليس معناه أن يكون رفع كل حكم في مورده امتنانا على كل واحد من الأمة فان هذا غير معقول فان في رفع القراءة المشكوك كونها جزء أيّ منة للعالم بأنها جزء أوليس بجزء بل معناه كونه امتنانا على نوعهم وعدم كونه خلاف