تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 260
هذه العناوين فإنه لا يعقل أن يكون شيء موضوعا لارتفاع آثاره فإنه يرجع إلى الخلف والتناقض بل المرتفع بالحديث آثار الفعل لو خلّى وطبعه فعليه لا مجال لان يقال بأن وجوب سجدتي السهو يرتفع بالحديث لان السهو من العناوين المأخوذة في الحديث . الأمر العاشر : أنّه يعتبر في المرفوع أن يكون من آثار الفعل بالمعنى المصدري كالحرمة المتعلقة بشرب الخمر ، وأما لو كان الأثر مترتبا على معنى اسم المصدر كالنجاسة التي تكون من آثار الملاقاة فلا يرتفع بالحديث ، فعليه لو أكره شخص بادخال يده في النجاسة فلا مجال للحكم بارتفاع تنجس هذا الجسم الملاقي لحديث الرفع . الامر الحادي عشر : المعروف انه يعتبر أن يكون الرفع في هذه الموارد منّة على الأمة ، ويترتب على هذا أنه لو لم يكن الرفع منّة بالنسبة إلى من تحقق في حقه العنوان لا يشمله الحديث لانّه خلاف الامتنان ، وأيضا لا يشمل الحديث المورد الذي يكون شموله خلاف المنّة بالنسبة إلى شخص آخر ، كما لو أكره على اتلاف مال الغير فإنه لا يرفع الضمان لأنه خلاف الامتنان بالنسبة إلى من تلف ماله وان كان موافقا للامتنان بالنسبة إلى المتلف . أفاد سيدنا دام ظله أنّ للاشكال في هذه المقالة مجالا واسعا ، وهو أنّ المنّة على فرض اشتراطها انما تكون شرطا في شمول الحديث بالنسبة إلى من يشمله لا بالنسبة إلى كل أحد وإلّا يلزم أنه