شرح
للحرمة يحكم بارتفاع الأثر فلا تجب عليه الكفارة .
وأما إذا اكره أو اضطر إلى ايجاد المتعلق ففيه تفصيل وبيانه أنّ متعلق التكليف تارة يكون صرف الوجود بحيث لا يكون لوجوده الثاني ذلك الأثر ، وأخرى يكون مطلق الوجود بحيث كلما وجد الفعل كان الأثر مترتبا عليه .
اما على الأول فتعلق الاضطرار بفرد لا يوجب سقوط التكليف فلو اضطر إلى ترك الصلاة في الدار لا يسقط عنه الوجوب لامكان الاتيان بها في المسجد واما ان كان بنحو مطلق الوجود الساري كحرمة شرب الخمر فالاضطرار الطاري إلى شرب خمر خاص يقتضى رفع الحرمة من ذلك الفرد فقط ولا يوجب رفع الحرمة عن فرد آخر غيره هذا كله في التكاليف الاستقلالية ومما ذكرنا ظهر الحال فيما لو تعلق الاضطرار بترك جزء أو شرط من مركب فلو اضطر المكلف إلى ترك جزء أو شرط في فرد مع تمكنه منه في فرد آخر لا يرتفع به التكليف الضمني المتعلق بهذا الجزء أو الشرط لان متعلق التكليف وهو الكلي لم يتعلق به الاضطرار فلا يكون الاتيان بالناقص مجزيا عن المأمور به هذا كله ما لو لم يكن الاضطرار مستوعبا لتمام الوقت واما مع استيعاب الاضطرار تمام الوقت يكون الوجوب ساقطا ثم إنه يقع الكلام في أنه هل يتعلق الوجوب بباقي الاجزاء فيما يكون الاكراه متعلقا بترك جزء خاص وتحقيق الحال موكول إلى البحث عن الأقل والأكثر الارتباطيين .