تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 255
لم توضع على هذه الأمة . والحق في الجواب ما أفاده شيخنا الأعظم . وملخصه صحة اطلاق الرفع على الدفع مع وجود المقتضى للجعل وان كان الاطلاق المذكور بالعناية والمجاز . الأمر الرابع : أنّ الرفع بالنسبة إلى قوله : « ما لا يعلمون » ظاهري بلا فرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية ، اما في الأولى فللقرينة الداخلية والخارجية كما تقدم ، واما في الثانية فلمقتضى اطلاقات أدلة ثبوت الحكم مع العلم بالموضوع والجهل به ، وعليه فكان رفع الحكم مع الجهل بالموضوع بمقتضى الحديث أيضا رفعا ظاهريا . وأما المحذور اللازم في الالتزام باختصاص الاحكام بالعالمين في الشبهات الحكمية لا يلزم في الشبهات الموضوعية ، فان جعل الحكم لموضوع مع اعتبار العلم به بحيث كان الحكم منتفيا واقعا مع الجهل بالموضوع كان بمكان من الامكان . هذا كله بالنسبة إلى ما لا يعلمون واما بالنسبة إلى بقية الفقرات فواقعيّ ويترتب على هذا ثمرة مهمّة وهو انه لو شك في جزئية شيء أو شرطيته فبمقتضى حديث الرفع حكمنا بعدم الجزئية والشرطية ثم بان الخلاف وعلم بأنّ الامر الفلاني جزء من المركب لا بد من الإعادة والقضاء ولا دليل على الاجزاء الا في بعض الموارد ، كما في باب الصلاة ، حيث دل دليل لا تعاد على عدم الإعادة في غير الخمسة . وأما في بقية الفقرات مع تحقق الاضطرار أو الاكراه ،