شرح
مثلا ، فالحكم الواقعي مرفوع فلو ارتفع الاضطرار أو الاكراه مثلا تبدل الحكم من حين الارتفاع ، ويجزى المأتي به حال الاضطرار أو الاكراه .
أقول : ان هذا الذي ذكرناه هو ما ذهب اليه الأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ دام ظلهما . وهذا الفرق المذكور بين « ما لا يعلمون » وبقية الفقرات انما يتم في الشبهات الحكمية ، حيث لا يمكن حمل الرفع فيه على الرفع الواقعي لكونه مستلزما للمحذور العقلي ، والشرعي . واما الشبهات الموضوعية فبعد امكان حمل الرفع فيها على الرفع الواقعي لا يبقى فرق بينه وبين بقية الفقرات ، فكما أنّ مقتضى اطلاقات الأدلة ثبوت الحكم مع العلم بالموضوع والجهل به كذلك مقتضاها ثبوت الحكم حال الاضطرار وعدمه وحال الاكراه والاختيار ، فكما يكون حديث الرفع بالنسبة إلى سائر الفقرات حاكما على الأدلة المتضمنة للاحكام الواقعية بالحكومة الواقعية ويرفع حكمها واقعا كذلك يكون حاكما على ما لا يعلمون في الشبهات الموضوعية ويرفع حكمه واقعا . إلّا ان يقال إنه يدفعه صدق عنوان « ما لا يعلمون » فان صدق هذا العنوان يستلزم احتمال الوجود الواقعي غير هذا المرفوع .