شرح
عدم الفرق بين أسباب الجهل به . ولا يخفى عليك أن ما ذكره الأستاذ الأعظم في تقريب الاستدلال بالحديث ينافي ما ذكره في الجواب عن الدليل الخامس الذي ذكروه لكون المراد من الموصول هو الفعل الخارجي فان ظاهر كلامه الأول هو كون المراد من الموصول نفس الحكم وصريح كلامه الثاني ان المراد من الموصول الشيء فيكون الحكم والموضوع من مصاديقه فلا تغفل .
وربما يقال : ان المراد من الموصول هو الفعل الخارجي فيكون الحديث مختصا بالشبهة الموضوعية ويستشهد له بأمور ذكرها الأستاذ الأعظم في المصباح مع أجوبتها ص 259 . أضف اليه ما ذكره المحقق العراقي « 1 » من منع وحدة السياق كيف وان من الفقرات في الحديث الطيرة والحسد والوسوسة ولا يكون المراد منها الفعل لاحظ كلامه .
الأمر الثالث : ان الرفع مقابل الدفع
فان الرفع يتوقف على تحقق المرفوع ووضعه في زمان ثم رفعه في زمان آخر لأنه عبارة عن إزالة الشيء الثابت بخلاف الدفع حيث إنه عبارة عن المنع عن تحقق المدفوع ، ومن الظاهر أن الأمور المذكورة في الحديث لم تكن موضوعة في زمان كي يصح الرفع . وأجاب عنه المحقق النائيني « 2 » ( قدس سره ) بأنه لا مانع من جعل الرفع في الحديث بمعنى الدفع إذ لا فرق بين الرفع والدفع على ما هو التحقيق من أن الممكن كما يحتاج إلى المؤثر في حدوثه كذلكهامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 216 .
( 2 ) - فوائد الأصول ص 123 .