تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اثره باللسان ، أو غيره ( 1 ) بجعل ( 2 ) عدم النطق باللسان قيدا له أيضا ( 3 ) . ويؤيده ( 4 ) تأخير الحسد عن الكل في مرفوعة ( 5 )
شرح
حرمة الحسد على الحسد الذي أظهر الحاسد أثر حسده ، وبهذا يجمع بين النبوي الدال على عدم حرمة الحسد وبين الأخبار الدالة على حرمته . ( 1 ) أي بغير اللسان . وذلك كاخوة يوسف ( ع ) الذين أظهروا حسدهم بالاقدام على قتل أخيهم . ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « حمله . . . » أي الحمل المذكور انما هو بسبب جعل عدم النطق باللسان قيدا للحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ويكون قرينة على أن المراد من الحسد المرفوع حرمته هو ما لم ينطق بشفته أي ما لم يظهر الحاسد اثره . ( 3 ) كما أن عدم النطق باللسان قيد للتفكر في الوسوسة في الخلق وغيرها كذلك قيد للحسد أيضا . ( 4 ) أي يؤيد كون عدم النطق باللسان وهو قوله « ما لم ينطق بشفتيه » قيدا للحسد أيضا تأخير الحسد عن جميع الفقرات في مرفوعة النهدي . ووجه التأييد أن النبوي الذي رفعه النهدي يكون الحسد المرفوع أثره مقيدا بعدم النطق قطعا لمقارنته به لفظا حيث قال فيه « والحسد ما لم يظهر بلسان أو بيد » فيكون هذا مؤيدا لكون عدم النطق قيدا له في رواية الصدوق أيضا لكون النبوي الذي رواه النهدي متحد المعنى مع النبوي الذي رواه الصدوق . ( 5 ) قال المامقاني « 1 » ( قدس سره ) : أنّ لها اطلاقان : أحدهما
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال ج 3 ص 39 .