ذلك ( 1 ) عد في الدروس من الكبائر في باب الشهادة اظهار الحسد لا نفسه ( 2 ) . وفي الشرائع أن الحسد معصية ، وكذا الظن بالمؤمن ، والتظاهر بذلك ( 3 ) قادح في العدالة والانصاف أن في كثير من أخبار الحسد إشارة إلى ذلك ( 4 ) .
شرح
بل قال : انه لا يستعمل حسده فيظهر منها أن الحرام هو اظهار الحسد .
( 1 ) أي لأجل أن الحرام هو اظهار الحسد لا أصله فإنه مرفوع الأثر .
( 2 ) فلو كان المرفوع اثره نفس الحسد يعدّ من الكبائر نفس الحسد لا اظهاره ، وهذا أيضا مؤيّد ثالث لكون المرفوع اثره هو الحسد الذي لم يظهر أثره .
( 3 ) أي التظاهر بالحسد وسوء الظن بالمؤمن مضر بالعدالة فيستفاد من العبارة أن الحسد وسوء الظن بنفسهما معصية إلّا أنه يرتفع حرمتهما بحديث الرفع ، ولذا لا يقدح في العدالة . واما اظهارهما فلا يرتفع به ، ولذا قادح في العدالة . وانما استفدنا هذا المعنى من جعل المقابلة بين الحسد وسوء الظن والتظاهر بهما حيث قال : ان الحسد وكذا سوء الظن معصية ولم يقل انهما قادحان في العدالة . واما التظاهر بهما قادح فيها ، فهذا الكلام من الشرائع أيضا مؤيد رابع لما ذكرنا من أن المرفوع حرمته هو الحسد الذي لم يظهر أثره .
( 4 ) أي إلى أن الحرام هو اظهار الحسد لا أصله فإنه موجود في كل انسان .