تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والظن ( 1 ) قيل فما نصنع قال : إذا تطيرت فامض ( 2 ) وإذا حسدت فلا تبغ ( 3 ) وإذا ظننت فلا تحقق ( 4 ) » والبغى عبارة عن استعمال الحسد ( 5 ) وسيأتي في رواية الخصال أن المؤمن لا يستعمل حسده ( 6 ) ولأجل
شرح
والمرتبة الدنيا : فان اظهار الحسد باللسان أدنى مراتب الاظهار بخلاف اظهاره باليد فإنه أعلى مراتب الاظهار والاقتصار في النبوي الأول على قوله : ما لم ينطق انما هو لأجل كون النطق أدنى من مراتب الاظهار لا انه منحصر به كي يحصل التنافي بينه وبين النبوي الثاني . ( 1 ) أي سوء الظن . ( 2 ) أي لا تتوقف ولا ترتب الأثر على التطير . ( 3 ) أي لا تظهر حسدك . ( 4 ) أي لا ترتب الأثر على سوء ظنك . ( 5 ) فيكون معنى قوله : وإذا حسدت فلا تبغ أي لا تستعمل حسدك ، والمراد من استعمال الحسد اظهاره ، وترتيب آثاره على المحسود . وهذه الرواية أيضا تؤيّده أن الحسد المرفوع حرمته هو الحسد الذي لم يظهر اثر حسده . وجه التأييد هو قوله عليه السلام : « حيث قال » إذا حسدت فلا تبغ » أي لا تظهر حسدك فيستفاد منه ان أصل الحسد ليس بحرام ولذا لم يقل عليه السلام : لا تحسد بل قال لا تبغ وانما الحرام اظهاره فتكون الرواية قرينة على أن المراد من رفع حرمة الحسد هو فيما لم يظهر أثره . ( 6 ) أي رواية الخصال أيضا تؤيّد ان الحسد الذي رفع حرمته هو الحسد الذي لا يظهر اثره حيث لم يقل ان المؤمن لا يحسد