المكره بالفتح فافهم ( 1 ) . بقي في المقام شئ وان لم يكن مربوطا به ( 2 ) وهو أن النبوي المذكور ( 3 ) مشتمل على ذكر الطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته ( 4 ) ، وظاهره ( 5 ) رفع المؤاخذة على الحسد مع مخالفته ( 6 ) لظاهر الأخبار الكثيرة ( 7 ) ويمكن حمله ( 8 ) على ما لم يظهر الحاسد
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن الضرر الوارد على الغير إذا كان يعتنى به لكثرته والضرر الوارد على المكره بالفتح كان يسيرا على تقدير مخالفة المكره بالكسر يجب عليه تحمل الضرر اليسير لدفع الضرر القوى عن الغير ، واما إذا لم يكن يسيرا فلا يجب عليه تحمله فما قيل من عدم وجوب تحمل الضرر عن الغير على اطلاقه غير تام .
( 2 ) أي بالمقام الذي هو الاستدلال بالنبوى على البراءة .
( 3 ) وهو قوله رفع عن أمتي تسعة . . .
( 4 ) سيأتي معاني هذه الأمور المذكورة في الحديث فانتظر .
( 5 ) أي ظاهر النبوي المذكور أنّ الأمة المرحومة لا تؤاخذون بحسدهم .
( 6 ) أي مع مخالفة ظاهر النبوي .
( 7 ) الدالة على حرمة الحسد والمؤاخذة عليه مثل ما روى عن الباقر والصادق من أن الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب .
( 8 ) أي حمل النبوي الدال على رفع اثر الحسد عن الأمة المرحومة على الحسد الذي لم يظهر الحاسد أثر حسده فكان الحسد حراما في الأمم السابقة مطلقا سواء أظهره الحاسد . أم لا . وارتفعت حرمته عن هذه الأمة ما دام لم يظهر الحاسد أثره ويكون الأخبار الدالة على